قديم 10-01-2013, 06:09 AM   #1
مـديـر الـمــوقـع
 
الصورة الرمزية admin
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 207
معدل تقييم المستوى: 10 admin تم تعطيل التقييم
افتراضي بحث عن انجازات ثورات الربيع العربي

انجازات الربيع العربي أمن منعدم وحكومات فاشلة وشعوب محبطة


من انجازات الريبع العربي غياب الأمن وغلاء المعيشة

بقلم : باراك بارفي

عندما خرج مئات الآلاف من المواطنين العرب إلى الشوارع في نهاية عام 2010، اعتقد العديد في الغرب أنهم يشهدون ثورة ديمقراطية. ثورة من شأنها تحرير الشرق الأوسط أخيرا من أغلال الاستبداد وخلق منطقة تسودها المبادئ العامة للحرية تمتد من شيلي إلى كوريا الجنوبية. ولكن، بعد حوالي سنتين، تحطمت هذه الآمال. فقد أظهر العالم العربي أن رؤيته لمفهوم التحرر السياسي تختلف كثيرا عن رؤية جان جاك روسو له.

مع تركيز الحكومات العربية الجديد على إعادة تشكيل المجتمع، تبدو الإصلاحات السياسية التي تشكلت صلب عملية التحول الديمقراطي غائبة عن اهتمامهم. ويأتي هذا الغياب بدرجة كبيرة من أساس الثورات التي لم تقم مطلقًا من أجل الديمقراطية في حد ذاتها، بل لإنهاء الفساد والأنظمة الاستبدادية وتخطي عقبات التقدم الاجتماعي والاقتصادي التي لا تعد ولا تحصى.

في الوقت الراهن، يشعر الكثير من المصريين بالإحباط من تقدم مسار الثورة، حيث لا تبدو فرص حصول الشباب الذين كانوا وقود إشعال الثورة على وظيفة ثابتة أفضل مما كانت الأمور عليه أيام حكم الرئيس حسني مبارك.

والغضب الذي يشعرون به ليس مفاجأة. فالحكومة التي تعجز عن الاستجابة لاحتياجاتهم لا يمكن إصلاحها بين عشية وضحاها. والثورة التي تطيح بالنخب ولكن تخلف وراءها بيروقراطية مترهلة عديمة الجدوى لن تنفذ التغييرات اللازمة لتطوير البلاد بما يمكّنها من منافسة النمور الآسيوية. من بين تلك التغييرات الحاجة إلى التخلي عن الإعانات التي تلتهم 28 بالمئة من ميزانية البلاد.

لقد كان الانهيار شبه الكامل للأمن هو أهم التغيرات التي حدثت حتى الآن، وفي اعتقادي أن الحكومة الإسلامية قد ركزت بصورة أكبر على تعديل الأعراف المجتمعية بدلا من إصلاح الاقتصاد المتداعي. بعض المصريين لا يستطيعون مغادرة منازلهم ليلا دون الخوف من التعرض للسرقة. والبلطجية يمارسون العنف على المرضى في المستشفيات. والمظاهرات الدائمة في وسط القاهرة تشل الاقتصاد تاركة السكان غاضبين.

وبدلا من معالجة هذه الأمور المقلقة، تشجع جماعة الإخوان المسلمين التي تحكم مصر على الإصلاح الديني مكان العمل. فالمذيعات المحجبات اللاتي كنّ ممنوعات من الظهور على قنوات التلفزيون الرسمي خلال فترة حكم مبارك يضعن حاليا حجابا أنيقا ويظهرن على الهواء مباشرة. والموظفون البيروقراطيون الذين كانوا يخشون إطالة لحاهم لما يحمله ذلك من مغزى ديني يظهرون الآن بلحاهم بثقة في الأروقة الوزارية.

وأدى فشل الإخوان في تخفيف الأعباء عن كاهل المصريين في ظل التدهور الأمني الذي يعيشوه إلى عودة الحنين إلى النظام القديم. ويعكس ذلك بصورة جزئية خيبة أمل المصريين إزاء القيم الديمقراطية التي اعتنقوا البعض منها فقط. فالمصريون يريدون من الحكومة إعادة توزيع الثروة وخلق فرص العمل، دون التساؤل عن دورها الحقيقي. في ليبيا، سلكت الثورة مسارا مختلفا، ولكن ظلت الإحباطات هي القاسم المشترك. فبعد 42 عاما من سياسات القذافي القائمة على الحكم الفردي، كان كل ما أراده الناس هو بعض ممارسات الحياة الطبيعية في معيشتهم. فالثورة الدائمة ضد الأعداء الداخليين والخارجيين التي قضت على مؤسسات الدولة تركتهم منهكين تمامًا من أمور السياسة.

منذ سقوط القذافي، تراجعت الدولة. إذ تمتلك الحكومة الجديدة سلطة لا تذكر خارج عدد قليل من المدن الساحلية. أما في الداخل، فتختلف الجماعات العرقية على طرق التهريب، في حين تبدو الحكومة المركزية عاجزة عن إيقافها. مع توقف الإصلاح السياسي وتدهور الأمن يومًا بعد يوم، سخط العديد من الليبيين على الثورة التي لم ينظروا إليها يومًا من منظور إقامة الديمقراطية في الأساس. لا يرى كثير من الليبيين مكاسب ملموسة من التمسك بالثورة، فالانتخابات لم تجلب إلى السلطة قادة يمكنهم تجاوز الانقسامات المريرة التي تشهدها البلاد. وقد حالت المشاحنات على غرار تلك الموجودة في العراق دون تشكيل حكومة بعد مرور ثلاثة أشهر من الانتخابات الوطنية.

لقد كانت التجربة الأولى للمصريين والليبيين مع الديمقراطية مخيبة لآمالهم، فهناك أزمات اقتصادية وسياسية وأمنية جديدة تظهر يوميا. وتعود حالة الإحباط السائدة بصورة جزئية إلى عدم الاستقرار المصاحب لعملية الانتقال نحو الديمقراطية.

إلا أن الشعوب نفسها تتحمل أيضا بعضا من اللوم، فبعضهم يعتقد أن الديمقراطية هي نظام سياسي أشبه ببوفيه مفتوح، يمكنهم اختيار بعض المبادئ منه دون الأخرى. فقد تبنوا الحق في التظاهر بحماسة بالغة لكنهم رفضوا بدرجة كبيرة الحقوق الفردية التي تعد إحدى السمات المميزة للدول الديمقراطية.

إذا كانت شعوب الشرق الأوسط تريد النجاح لثوراتها، فإنها بحاجة إلى إعادة تشكيل مجتمعاتها عبر نبذ الأفكار التقليدية وتبني الأفكار الحديثة. وإلا فإن مغازلتها للديمقراطية ستبوء بالفشل تمامًا كما أثبتت التجربة السابقة مع التعددية السياسية.

في الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي، اقترحت الأحزاب الضعيفة، بقيادة وجهاء المناطق الحضرية والريفية ممن لا يتمتعون بقاعدة اجتماعية برامج سياسية لا تحمل في طياتها سوى الحفاظ على مصالح تلك الفئة. وإذا كان القادة الحاليون المنتخبون ديمقراطيًا يرغبون في تجنب مصيرهم المحتوم، سيكون عليهم كذلك تجنب أخطائهم. ولكن لم تُظهر أيًا من سياساتهم حتى الآن فهمًا للماضي الذي يشكل ضرورة حيوية من أجل المستقبل. (عن مجلة الناتو)

fpe uk hk[h.hj e,vhj hgvfdu hguvfd hguvfd hk[h.hj fpe fkvhj

admin غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الربيع, العربي, انجازات, بحث, بنرات, عن


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تعبير عن ثورة الربيع العربي بقلم باحث تركي admin منتدى البحوث 0 10-01-2013 06:07 AM
بحث عن ثورة الربيع العربي والاسلام السياسي admin منتدى البحوث 0 10-01-2013 06:03 AM
الربيع العربي والحداثه admin منتدى البحوث 0 10-01-2013 05:58 AM
ثورات الربيع العربي أهدافها واندلاعها admin منتدى البحوث 0 10-01-2013 05:54 AM
اشهار موقع تبادل بنرات وفتحات اجبارية www.1doller.com jokjko منتدى البحوث 0 03-24-2013 12:35 PM


الساعة الآن 03:20 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir

لغتي الجميله البحث العلمي النشاط الطلابي ثالث متوسط ثاني متوسط اول متوسط لغتي الخالده

دليل المعلم لغتي الخالدة ثالث متوسط الفصل الأول مطور


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18